الإدارة بالمعلـــومات القرارات تستند إلى حقائق

تناول هذه المدونة تحليل بعض المشكلات المجتمعية كدراسة حالة
وكتطبيق على استخدام الأسس العلمية والمنهجية للتحليل.
أكمل القراءة...

Avatar

المدونة في سطور

دائما ما تكون مرحلة تحديد المشكلة هي أصعب مراحل وضع الحلول. ومن الملفت أن المشاكل تأخذ وقتا طويلا لتتطور وتصبح في الصورة التي نراها عليها الآن ، ومشكلة اليوم هي تراكم حلول وقرارات سابقة. ففي كل مرة يتم فيها الإصلاح ينتج عنه مشكلات لم تكن موجودة في المرحلة السابقة. حيث يتم توصيف الحل للمشكلة الخطأ. ومن هنا تأتي أهمية بدء جميع مشروعات حل المشكلات بدراسة تحليلية لتعريف المشكلة.

image

من إهتمامات الرأي العام

السـد الأثيوبي

في 4 يناير من هذا العام صرح وزير الري والموارد المائية الأسبق في السودان، الدكتور عثمان التوم، بأن المخاوف المتزايدة حول تأثير الزلازل المتتالية في شرق إثيوبيا على السد الأثيوبي “مبالغ فيها”، موضحًا أن المعطيات العلمية تدحض هذه التكهنات وقال إن السد يبعد عن مركز الزلازل بحوالي 1000 كيلو متر مما يجعل تأثيرها ضعيف. هذا وقد شهدت شرق إثيوبيا سلسلة من الزلازل متفاوتة القوة، كان آخرها زلزال بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر، وقع على بُعد 142 كيلومترًا من العاصمة أديس أبابا، وأوضح التوم في حديثه إلى” العربية. نت” أن الفالق الإفريقي، الذي يمر شرق إثيوبيا على بُعد 500 كلم من العاصمة، لا يشكل أي تهديد مباشر للسد. وربما يكون هذا التصريح بمثابة طمأنة للسودانيين الذين يجاورون السد وباعتبار أنهم سيكونون أكثر المتضررين من أي خطر يضرب السد. وبعد هذا الحديث بأيام ضرب اثيوبيا بركان في منطقة دفان على بعد 230 كيلو متر من أديس بابا العاصمة علما بأن المسافة بين مركز الزلازل والبركان (شمال 9.478 شرق40.166) تبلغ 354.91 كم والمسافة بين السد والبركان 611.36 كم علما بان المسافة بين قبرص والقاهرة 601 كم وغالبا ما يشعر سكان القاهرة بالعديد من الزلازل التي تضرب قبرص .
ويبقى هناك عددا من الحقائق التي يجب معرفتها عن طبيعة الزلازل التي تضرب أثيوبيا حتى كتابة هذا المقال مع معرفة المزيد عن موقع السد الأثيوبي.


1. منطقة السد
image

تأتي المياه إلى نهر النيل من خلال نهرين هما النيل الأبيض ومنابعه في اقصى جنوب القارة والنيل الأزرق الذي ينبع من بحيرة تانا في الشمال الغربي لأثيوبيا، وبالنظر إلى الخريطة (1) يعتبر النيل الأبيض هو مصدر نهر النيل إلا أن النيل الأزرق يمثل من 70 إلى 80% من المياه والطمي التي تصل إلى النهر والذي تقدر كمية تدفق المياه له عند أسوان بحوالي 2633 متر مكعب /ثانية أو 227,491,200 أو تقريبا 22,7 مليار متر مكعب في اليوم الواحد، وقد تم بناء السد الأثيوبي ليحجز مياه النيل الأزرق وبذلك فإذا كانت نسبة المياه التي تمر من النيل الأزرق 70% فإن كميتها التي يجب أن تمر عبر السد الأثيوبي تصبح 15,9 مليار متر مكعب في اليوم وتوضح الخريطة (2) موقع السد الأثيوبي على النيل الأزرق الذي تصل مياهه إلى السودان لتنضم إلى النيل الأبيض لتواصل رحلتها الي مصر
وبالنظر إلى منبع النيل الأزرق فإنه كما تشير الخريطة يأتي من بحيرة تانا التي تقع في منطقة أمهرة في المرتفعات الإثيوبية الشمالية الغربية وهي أكبر البحيرات بها ومصدر معظم المياه لها وهي ترتفع عن سطح البحر بحوالي 1788 مترًا ، ويبلغ طولها حوالي 84 كيلومترًا وعرضها 66 كيلومترًا، بمساحة سطحية 2156 كيلومتر مربع وبأقصى عمق 15 مترًا وتقدر حجم المياه بالبحيرة التي يغذيها عددا من الأنهار حوالي 28 مليار متر مكعب حيث يعمل السد على صد مياه النيل الأزرق لتكوين بحيرة السد بحجم مياه 74 مليار متر مكعب (أي أنها تقريبا 3 أضعاف حجم بحيرة تانا) بأقصى طول 246 كيلومتر ومساحة سطحية 1874 كيلو متر مربع وبعمق يصل إلى 140 متر أي ما يعادل 9,3 ضعف عمق بحيرة تانا وعلى ارتفاع 655 متر من سطح البحر بالمقارنة بارتفاع بحيرة تانا التي تمثل 3 أضعاف هذا الارتفاع
وتشير الخريطة أيضا أن السد يقع في منتصف المسافة بين العاصمة السودانية الخرطوم ومنطقة عفار ذات النشاط البركاني القريبة من الفالق الأثيوبي كما في الخريطة (3) حيث يتضح أن:

image
  1. المنطقة التي تنشط فيها الزلازل الآن هي منطقة أواش وسط محافظة أمهرة وهي ذات نشاط زلزالي معروف منذ مئة عام وهي بالقرب من الفالق الافريقي العظيم وتبعد عن السد بحوالي 500 كم ويعتبر هذا الفالق واحدًا من أعظم الظواهر الجيولوجية في العالم، حيث يمتد كشبكة ضخمة من الشقوق (التي تنتشر بها الأنهار) عبر قارة إفريقيا، وتعتبر إثيوبيا نقطة محورية في هذا النظام الهائل.
  2. ويتوقع العلماء أن يتسبب هذا الفالق في انشطار القارة الافريقية إلى جزئين، ولكن من غير المعروف متى يتم ذلك، ولذلك يتم رصد حركة هذا الصدع من خلال محطات رصد على مدار الساعة
  3. وفي هذه المنطقة أيضا يتجسد نشاط بركاني حيث انفجر أحد هذه البراكين مؤخرا بعد بدء الزلازل بصورة مكثفة في أوائل ديسمبر من العام الماضي حيث كان آخر انفجار له في عام 2005
  4. أن جملة الزلازل التي ضربت هذه المنطقة خلال عام 2024 كانت 95 زلزال بقوة لم تتعد 4.5 رختر إلا أنها بلغت منذ بدء العام 2025 أكثر من 139 زلزال وصلت شدتها 6 ريختر في يوم 14/2/2025 الساعة 6:20 مساءا ويوضح الرسم البياني التالي حصر بتوقيتات الزلازل التي تزيد قوتها عن 4.4 ريختر خلال الفترة من 23 ديسمبر 2024 إلى 14 فبراير 2025 أي خلال 54 يوما
image


2. تأثيرات السـدود

هناك العديد من الدراسات التي تهتم بدراسة تأثير الخزانات المائية الكبيرة، مثل السد الإثيوبي، على القشرة الارضية التي تحملها. فعندما يتم إنشاء مسطحات مائية كبيرة، فإنها تعيد توزيع الكتلة على سطح الأرض، إلى الحد الذي قد يؤثر على دوران الكوكب وميله المحوري حيث أفادت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن بناء وتشغيل سد ثري فيورجرز بالصين أدى إلى إبطاء دوران الأرض قليلاً بمقدار 0.06 ميكروثانية وأرجعت هذا التأثير إلى إعادة توزيع كتلة الماء الناتجة عن بحيرة السد، مما أدى إلى تغيير عزم القصور الذاتي للأرض. حيث إن الشكل الكروي للأرض مع ما يحمله على سطحه من المياه يجعل الأرض في حالة من الاتزان الديناميكي أثناء دورانها وأن تجميع كتل إضافية على سطحها يخل بهذا الاتزان، إلى جانب ذلك فهناك تأثيرات أخرى يمكن رصدها مثل:

  1. إعادة توزيع الكتلة: حيث تؤدي البحيرات الكبيرة التي تنشأ عن السدود إلى تغيير توزيع كتلة المياه، مما قد يؤثر على عزم القصور الذاتي للأرض، ويؤدي إلى تغييرات طفيفة في الدوران.
  2. النماذج الجيوفيزيائية: ويستخدم الباحثون النماذج الجيوفيزيائية لتقدير كيفية تأثير مثل هذه التغييرات على طول اليوم أو الميل المحوري للأرض حيث تم إجراء مثل هذه التحليلات بنجاح
  3. حجم التغيير: في حين أن التغييرات في الدوران قابلة للقياس، إلا أنها صغيرة جدًا بشكل عام ومن المرجح أن يكون لها تأثيرات لا تذكر على الحياة اليومية أو المناخ. إلا أن ما يهمنا هو تأثير هذا التوزيع الجديد على القوى والضغوط على القشرة الأرضية
  4. إن وجود مسطحات مائية كبيرة، مثل الخزانات التي تنشأ عن السدود، يمكن أن يؤثر بالفعل على النشاط الزلزالي وسلوك الزلازل القريبة بعدة طرق من خلال:
    • تغيرات ضغط المسام: حيث يمكن لوزن الماء أن يزيد من ضغط المسام في الصخور المحيطة بها، مما قد يؤدي إلى حدوث الزلازل. ويظهر ذلك في المناطق التي توجد بها خطوط صدع سابقة كما في حالة الصدع الأثيوبي.
    • حقن السوائل: تحت هذا الضغط على المسام يمكن أن تتسرب كميات من مياه الخزان إلى باطن الأرض، حيث يؤدي ذلك إلى تزييت خطوط الصدع، مما يسهل الانزلاق الذي قد يؤدي إلى أحداث زلزالية.
    • الموجات الزلزالية: وإلى جانب كل ذلك فإن المسطحات المائية الكبيرة لبحيرة السد يمكن أن تؤثر على انتشار الموجات الزلزالية وتدعمها لتنعكس على سرعة ومدى انتقال هذه الموجات حيث يمتص الماء بعضًا من طاقة الموجات الزلزالية وينشرها أو يعكسها، مما قد يؤدي إلى تغيير شدة وسلوك الزلازل

3. منطقة الزلازل بأثيوبيا

كما سبق الإشارة تقع معظم الزلازل بأثيوبيا الآن في منطقة أواش في ولاية أمهرة شرق العاصمة أديس ابابا بحوالي 120 كم بالإحداثيات (شمال 9.478 وشرق 40.160) وتقع أديس ابابا في الإحداثيات شمال (9.0192 شرق 38.7525) بينما تقع إحداثيات السد الأثيوبي (شمال 11.218262 وشرق 35.093601) كما توضح الخريطة (4).

image

خريطة (4) موقع السد الأثيوبي بالنسبة لموقع البركان والزلازل

وبتوقيع هذه الإحداثيات على خريطة الزلازل من الموقع(https://earthquake.usgs.gov) لرصد الزلازل وإضافة الكثافة السكانية في مناطق الزلازل على نفس الخريطة يتضح ما يلي:

  • تعطي الخريطة (5) المناطق السكانية باللون الرمادي حيث تبدأ من حدود منطقة الزلازل
  • وتشير الخريطة (6) إلى خطوط تأثير الزلازل والمدى الذي يصل تأثيرها إليه وزحفها غربا
image

ويتضح من الخريطة (6) أنه لا يوجد كثافة سكانية في مثلث منطقة آفار والتي تعد منطقة براكين، وبعد دمج الخريطتين معا وتوقيع موقع السد وبحيرة تانا منبع النيل الأزرق يمكننا تكوين رؤية شاملة عن موقع السد بالنسبة لكل ما يدور حوله كما تشير الخريطة (7).

image

خريطة (7): موقع السد بالنسبة لمركز الزلازل وامتداد زجف تأثيرها منذ يناير 2025

4. تقييم أخطار مياه السد الأثيوبي:

بالرغم من الفوائد التي يحققها بناء السدود في مختلف المجالات إلا أن فشلها يؤدي إلى كوارث شديدة وأهمها الفيضانات. وكما اشارت أثيوبيا أن الغرض من بناء السد هو توليد الطاقة الكهربية، ولكن تظل هناك مخاوف متعددة بشأن سلامته وظروف موقعه والأبعاد التصميمية له للحد الذي دفع دول المصب إلى التحقق من استقراره وسلامة أداء هذا التصميم تحت تأثير المخاطر التي يتعرض لها، حيث تم إجراء عددا من الدراسات والبحوث خلال العشر أعوام الماضية. ومن أحد هذه المشروعات هو ما قامت به جامعة الزقازيق في عام 2023 من خلال تعاون مشترك بين قسم إنشاءات المياه بجامعة الزقازيق بمصر مع معهد إنشاءات المياه في سلوفاكيا وقسم بحوث المياه بكلية الهندسة المدنية ببولندا حيث تركز هدف هذا المشروع البحثي في التحقق من تأثير فشل السد على دول المصب باستخدام منظومة تحليل التدفق بمركز الهندسة الهيدرولوجية ببولندا. حيث تم توفير مخططات تدفق المياه وخرائط الفيضانات من خلال سيناريو افتراضي لحدوث كسر أو فالق في جسم السد ويمكن تحميل المقالة بالضغط على هذا الرابط ( https://www.mdpi.com/2073-4441/15/8/1609).


أ. بيانات الدراسة:

وحتى يمكن للباحثين توصيف النموذج الرياضي للدراسة فقد تم رصد أكثر من 200 حالة فعلية واجهت فيها السدود خرقا في جسم السد نتيجة لظروف تشغيل مختلفة في الفترة من عام 2000 إلى 2009 بالإضافة إلى رصد حالة فعلية في الولايات المتحدة نفسها في عام 2017، وفي البرازيل في عام 2018، إلى جانب التأثيرات التي أحدثتها الزلازل التي تعرضت لها المنطقة القريبة من سد أتاتورك الواقع في جنوب شرق تركيا حيث تأثر بها جسم السد وأصبح في حالة حرجة الآن ومهدد بالانهيار

image

شكل (1): نموذج المحاكاة لخرق جسد السد كما جاء بالدراسة

ب. سيناريو المحاكاة:

من هذه الدراسات تم وضع سيناريو أقرب للواقعية واستخدم لإجراء محاكاة لتعرض جسد السد لخرق بالأبعاد الفعلية للسد وعند قيم مختلفة لاتساع فتحة الخرق بما يوازي نسبة من ارتفاع التشغيل وطبقا للمعاملات القياسية في محاكاة السدود الشبيهة للسد الأثيوبي وباستخدام بيانات أكثر من 100 سد ذو الهيكل الاسمنتي كما هو الحال في السد الأثيوبي.

وقد قامت الدراسة باستخدام مسار هيدرو ديناميكي غير مستقر للتدفق مع نموذج ثنائي الأبعاد لمحاكاة فشل السد. كما تم إجراء دراسة تحليل حساسية لنتائج المخرجات مقابل معاملات الشروخ مع استخدام الطبوغرافيا الفعلية لخرائط مسار المياه خروجا من السد. وقد كان من أهداف هذه المحاكاة إعداد خطط عمل للطوارئ تستخدمها دول المصب، مع التنبؤ بعمق الفيضانات ومستوياتها ومدى وصول موجات الفيضانات والمنطقة التي ستغطيها الفيضانات وسرعة وصول المياه إلى دول المصب.
وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة:
  1. أن مدينة الخرطوم ستتحول إلى بحيرات خلال حوالي 10 أيام وأن عمق مياه الفيضان سيتجاوز 11 متراً في بعض المواقع بالمناطق السكنية في المدينة
  2. كما أنه من المحتمل أن تتجاوز أمواج الفيضان الناتجة عن فتق جسم السد سدود الروصيرص وسنار ومروي بالسودان بـ 11 و7 و20 متراً على التوالي
  3. كما سيصل منسوب بحيرة ناصر إلى 188 متراً فوق سطح البحر (علما بأن الحد المسموح به 178 مترا) حيث من المحتمل أن يتعرض السد العالي جنوب أسوان لخطر كبير.

5. الخلاصة

تهدف هذه المقالة إلى عرض الحقائق عن الزلازل التي تتعرض لها أثيوبيا الآن وموقعها بالنسبة للسد الأثيوبي إلى جانب التعريف بموقع السد وعلاقته بالمحيط الجغرافي له ومن المثير أن نعرف أن الأراضي الأثيوبية غنية بالأنهار حتى أن عدد الأنهار بها يصل إلى أكثر من مائة نهر وأن فكرة إنشاء سدود على الأرض الاثيوبية فكرة قديمة وكان آخرها محاولات الولايات المتحدة لمساعدة أثيوبيا في ذلك من خلال إرسال بعثة فنية عام 1960 حيث تم اختيار 33 موقعا على هذه الأنهارها لبناء عددا من السدود الصغيرة والمتوسطة الحجم وكان من بينها الموقع الحالي للسد الأثيوبي بقيمة تخزينية تصل إلى 14 مليار متر مكعب إلا أن اثيوبيا قد تحولت فجأة إلى بناء مشروع واحد على أكبر نهر بها وهو النيل الأزرق ومازالت فكرة إنشاء مشاريع إضافية للسدود موجودة، مما يجعل الفكرة وراء اختيار هذا الحجم من التخزين للمياه تحتاج إلى مزيد من الدراسات إلى جانب ذلك فإن اثيوبيا بها حاليا 11 سد مقام على عدد من الأنهار وتشير الخريطة (8) إلى الأنهار التي تغطي أثيوبيا كلها ومعظمها قريب من مناطق الزلازل الحالية وتمر بالقرب من الفالق الأثيوبي ويمكن معرفة المزيد عن مهمة البعثة الأمريكية وما انتهت إليه بالضغط هنا ولمعرفة أسماء الانهار الأثيوبية وحصرها يمكن زيارة الموقع https://kids.kiddle.co/List_of_rivers_of_Ethiopia

image

خريطة (8): خريطة للأنهار الممتدة في أثيوبيا

وربما تسوقنا الحقائق التي نعرضها هنا إلى تخيل أقرب سيناريو لبزوغ المشاكل التي سيعاني منها هذا السد على المدى القريب قبل أن يصل لمرحلة الخرق في جسمه والذي تناولته دراسة جامعة الزقازيق. هذا السيناريو يستند إلى الحقائق التالية:

  • أن منطقة الفالق الأثيوبي تحتوي على العديد من الشقوق الصخرية التي تمتلئ بالمياه وتجعلها معرضة للانزلاق وهي أحد أسباب النشاط الزلزالي في هذه المناطق
  • أن البحيرة وراء السد تمتد لمسافة تصل إلى 246 كيلومتر ومساحة سطحية 1874 كيلو متر وبعمق 140 متر هذه المسافة خلف السد تمتد فيها منطقة صخرية تم معالجتها بصورة أو أخري لتحمل ضغط المياه بالبحيرة الناتج عن ارتفاعها.
  • هذا الضغط للمياه ليس له اتجاه، ولكنه يؤثر على جسم السد وجوانب البحيرة إلى جانب القاع وبذلك تزيد احتمالات تسرب المياه تحت هذا الضغط واختراق مسام الطبقات الصخرية المعالجة
  • هذا التسريب للمياه له العديد من العواقب ومنها ظهور زلازل ينتج عنها تحرك للمسام ليزيد من التسريب هذا التسريب المستمر سيؤدي إلى مزيد من الزلازل التي ستزحف حتما لمنطقة السد